عبد الله الأنصاري الهروي

504

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

( 1 ) وقد عرفت معنى المريد ، وإنّه فوق العابد ، ودون السّالك ، وتمكّنه هو بما ذكره . قوله : وهو أن تجمع له إلى آخر الدّرجة ، يعني والتمكّن هو أن يجتمع له ما ذكره ، وهو إمّا صحّة القصد ، وذلك الذي يسيّره ، أي يسير به ، وإمّا لمع شهود تحمله ، يعني يحثّه ويحرّضه ، وإمّا سعة الطّريق التي تروّحه ، فإنّ سعة الطّريق هي جمعيّة المريد وتواتر / البوارق الّتي ترشده . [ الدّرجة الثانية تمكّن السّالك ] الدّرجة الثانية : تمكّن السّالك ، وهو أن تجتمع له صحّة انقطاع ، وبرق كشف وصفاء حال . السّالك هو فوق المريد ، ودون العارف . ( 2 ) قوله : وهو أن تجتمع له صحّة انقطاع عن الأغيار ، هذا هو المراد . قوله : وبرق كشف ، البرق قد تقدّم شرحه « 3 » ، والكشف هو الشّهود . قوله : وصفاء حال ، هو أن لا يعارضه العلم ، ولا تفارقه الهمّة ، ولا يسلب في وقت من الأوقات . [ الدّرجة الثالثة تمكّن العارف ] الدّرجة الثالثة : تمكّن العارف ، وهو أن يحصل في الحضرة فوق حجب الطّلب لابسا نور الوجود . العارف فوق السّالك ودون الفقير .

--> ( 3 ) انظر ورقة 108 ( أ ) .